كمال الدين دميري
494
حياة الحيوان الكبرى
وحكمه : حل الأكل لأنه من جنس العصافير . النغض : بكسر النون وفتحها الظليم ، سمي بذلك لأنه يحرك رأسه ، قال اللَّه تعالى : * ( فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ ) * « 1 » أي يحركونها استهزاء . قال الشاعر : أنغض نحوي رأسه وأقنعا كأنه يطلب شيئا أنفعا النغف : بنون وغين معجمة مفتوحتين ثم فاء ، دود يكون في أنوف الإبل والغنم ، الواحدة نغفة . قاله الأصمعي . وقال أبو عبيدة : هو أيضا الدود الأبيض ، يكون في النوى . وما سوى ذلك من الدود فليس بنغف . وقيل : هو دود طوال سود وخضر وغبر يقطع الحرث في بطون الأرض . روى « 2 » مسلم عن النواس بن سمعان رضي اللَّه تعالى عنه في حديثه الذي رواه في الدجال : « ويبعث اللَّه تعالى يأجوج ومأجوج ، فيرسل عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة » . قوله : فرسى معناه قتلى ، الواحدة فريس من فرس الذئب الشاة وافترسها إذا قتلها . وروى البيهقي ، في الأسماء والصفات ، في باب ما ذكر فيه الكف عن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما ، أنه قال : لما خلق اللَّه تعالى آدم عليه السلام ، نفضه نفض المزود فخرج منه مثل النغف ، فقبض قبضتين ، فقال جل وعلا لما في اليمين : هذه إلى الجنة ولا أبالي . ولما في الأخرى : هذه إلى النار ولا أبالي ، ثم قال : هذا موقوف . وروي بعده بأسطر عن ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما ، قال : إنّ أخذ الميثاق على بني آدم ، كان بأرض عرفات . النفار : بالفاء كجار العصفور سمي بذلك لنفوره . النقاز : بالقاف والزاي طائر من صغار العصافير ، كأنه مشتق من النقز وهو الوثب . النقاقة : الضفدع والنقيق صوتها . قالوا : « أعطش من النقاقة » « 3 » . وذلك أنها إذا فارقت الماء ماتت . النقد : بفتح النون والقاف صغار الغنم ، واحدتها نقدة وجمعها نقاد . وقال الجوهري : النقد بالتحريك جنس من الغنم قصار الأرجل قباح الوجوه ، تكون بالبحرين الواحدة نقدة . الأمثال : قالوا « 4 » : « أذل من النقد » . قال الأصمعي : أجود الصوف صوف النقد . قال « 5 » الكذاب الحرمازي : ففيم يا شرّ تميم محتدا لو كنتم شاء لكنتم نقدا أو كنتم قولا لكنتم فندا أو كنتم ماء لكنتم زبدا أو كنتم صوفا لكنتم قردا
--> « 1 » سورة الإسراء : آية 51 . « 2 » رواه مسلم : فتن 110 . والترمذي فتن 59 . « 3 » جمهرة الأمثال : 2 / 61 . « 4 » جمهرة الأمثال : 1 / 381 . « 5 » الأبيات في الحيوان للجاحظ : 5 / 463 .